الشيخ حسين الحلي

393

أصول الفقه

والعمدة في النزاع مع صاحب الكفاية هو هذه الجهة ، وهي أن الحكومة واقعية والتعميم واقعي . وحينئذ يتوجه عليه إيراد شيخنا قدّس سرّه : أوّلا : أن هذا التعميم الواقعي لا تحدثه قاعدة الطهارة ، بل لا بدّ أن يكون الدليل الثالث عاما في نفسه للطهارة الظاهرية ، فيلزمه أن يكون وجود الحكم الظاهري مفروغا عنه « 1 » في مرتبة جعل الشرط . ولا جواب لهذا الاشكال إلّا بما تقدم من أخذه على نحو القضية الحقيقية ، الذي عرفت الاشكال [ فيه ] « 2 » من جهة لزوم تقدم الموضوع على حكم نفسه . وثانيا : أن هذه الحكومة حكومة ظاهرية لا واقعية . وثالثا : أن مجرد الحكم الظاهري الموجب للتوسعة الظاهرية لو كان موجبا للحكومة الواقعية والتوسعة الواقعية ، لجرى في الأمارة القائمة على الطهارة كما يجري في قاعدة الطهارة ، إذ لا فرق بينهما من هذه الجهة أعني الاقتصار على التوسعة الظاهرية ، ومجرد كون مفاد قاعدة الطهارة الحكم الشرعي بالطهارة الظاهرية كما في الحاشية « 3 » لا ينفع ، بعد فرض كون الحكم المذكور حكما ظاهريا ، بل لو جعلناه حكما واقعيا بناء على كونه من قبيل الجعل في مورد الشك ، لما أمكن جعله موسعا لموضوع دليل الشرط كما عرفت تفصيله « 4 » .

--> ( 1 ) [ في الأصل : « موجودا » بدل مفروغا عنه ، والصحيح ما أثبتناه ] . ( 2 ) [ لم يكن في الأصل ، والصحيح ما أثبتناه ] . ( 3 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش 1 ) : 289 . ( 4 ) [ الظاهر أنه قدّس سرّه يشير إلى الإشكال الرابع على مبنى جعل الطهارة الواقعية للمشكوك المتقدم في صفحة : 381 ] .